تسجيل الدخول
+96612632375

 المدير التنفيذي


 


الجبيللي.jpg 

أ.د. أحمد بن يحيى الجبيلي

يلقى التعليم اهتماماً بالغاً، ودعماً سخياً من لدن خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، وولي عهده الأمين -حفظه الله- والحكومة الرشيدة، إذ يحتل التعليم موقع الصدارة على قائمة أولويات المملكة، لما يرتبط به من توقعات وأهداف قادرة على إعداد الأجيال المتميزة التي تسهم في تحقيق الانطلاقة التنموية الشاملة.  ولم يكن من المستغرب أن يكون للتعليم مكانة متميزة في رؤية 2030 وفي خطط التحول الوطني المرتبطة بها، إذ يمثل العصب الحيوي المحرك لجميع الجوانب التنموية والتطويرية المستهدفة.  ولا يمكن بأي صورة كانت أن يتم الفصل بين التعليم وجودة التعليم، وهو ما أدركته القيادات الوطنية الرشيدة حين صدر القرار السامي (7/ب/6024) بإنشاء الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي، وما تلاها من تطورات هيكلية لضم الكيانات المرتبطة بالتعليم وجودته تحت مظلة هيئة تقويم التعليم، وتم تأسيس المركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي ليصبح الجهة المسؤولة عن جودة التعليم العالي بالمملكة.

ومع التطورات الوطنية الضرورية التي رسمت الصورة المستقبلية المنشودة للمملكة، وحددت خارطة الطريق نحو تحقيقها، وتأكيداً للدور الوطني للمركز كمؤسسة وطنية دافعة لخطط التنمية الشاملة والمستدامة، فمن الأهمية أن يتضح دوره الفارق في تحقيق ما يرتبط به من رسالة وأهداف ومهام وتطلعات تتناسب مع الدعم الوطني الذي يلقاه، ومع دوره الذي يستشعر به جميع منسوبيه.  لذا فإن المركز يشهد في الآونة الحالية مجموعة من المبادرات التطويرية المستندة إلى توجهات رئيسة ترتكز على عديد من المبادئ ومنها: التطورات الرقمية والتقنية، ومزيد من الاهتمام بالجوانب البيئية، مع رفع الكفاءة التشغيلية، وإنشاء نظام داخلي لإدارة الجودة، وتطوير شامل لمنظومة الاعتماد بما يركز على المستفيد النهائية وتقويم فعال لنواتج التعلم، والتركيز على القضايا الجوهرية والمحورية، وإتاحة قدر أكبر من المسؤولية المؤسسية والمرونة والابداع والابتكار للمؤسسات التعليمية من خلال نماذج مرنة قابلة للتطبيق والقياس والتطوير، مع دعم الكفاءات والقدرات بصورة مستدامة.  كما يتوجه المركز نحو مد مزيد من روافد التواصل والتعاون مع المؤسسات التعليمية وكافة مؤسسات المجتمع بصور متنوعة تضمن تكامل الأدوار والتنسيق فيما بينها حتى نحقق ما نصبو إليه من أداء وتطور ونماء، ويسهم في تحقيق المكانة التي نصبو إليها على الوطني والعربي والإقليمي والدولي.

ومن هذا المنطلق أوجه دعوتي لجميع المؤسسات التعليمية والقائمين عليها، والمؤسسات الوطنية والأهلية والأفراد، للتعاون مع المركز، ودعم أنشطته، والمشاركة فيها، والاستفادة من خبراته وإصداراته، وطلب الاستشارات المتخصصة، وتقديم التغذية الراجعة عن أدائه، وتقديم المقترحات التطويرية، كما أدعو المؤسسات الصحفية والإعلامية لتوجيه المزيد من التغطية الإعلامية لأنشطته، وإسهاماته، بما يحقق المشاركة المجتمعية المنشودة. 

وأتوجه من هذا المقام بتوجيه خالص الشكر والتقدير لكل من يسهم في تطوير منظومة التعليم، ويدعم أنشطة المركز، وأخص بالشكر معالي الأستاذ الدكتور خالد السبتي رئيس هيئة تقويم التعليم لما يقدمه من دعم دائم ومستمر كما أشكر جميع العاملين بالمركز من قيادات، مستشارين، وخبراء، وموظفين لأداء أعمالهم على الوجه الأمثل، وأدعوهم إلى المزيد من العطاء.  وفقنا الله جميعا للخير، والله الموفق.